ابن الجوزي

78

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أخبرنا هبة الله بن محمد قال : أخبرنا الحسن بن علي قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثني أبي قال : أخبرنا يعقوب قال : أخبرنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : ذكر محمد بن مسلم الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال : لما أجمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يضرب بالناقوس لجمع الناس للصلاة [ 1 ] - وهو له كاره لموافقة النصارى - طاف بي من الليل طائف وأنا نائم : رجل عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله . قال : فقلت له : يا عبد الله ، أتبيع الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟ قلت : ندعو به إلى الصلاة . قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ فقلت : بلى . قال : تقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر [ 2 ] ، لا إله إلا الله . / قال : ثم استأخر غير بعيد ، قال : ثم تقول إذا قمت للصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول [ الله ] [ 3 ] ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . قال : فلما أصبحت أتيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأخبرته بما رأيت ، فقال : « إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله » ثم أمر بالتأذين ، فكان بلال يؤذن بذلك ويدعو رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الصلاة ، فجاءه ذات غداة إلى الفجر [ 4 ] ، فقيل له إن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نائم ، فصرخ بلال بأعلى صوته : الصلاة خير من النوم . قال سعيد بن المسيب : فأدخلت هذه الكلمة في التأذين [ إلى صلاة الفجر ] [ 5 ] ، فكان بلال يؤذن بذلك [ 6 ] .

--> [ 1 ] في المسند : « بالناقوس يجمع للصلاة الناس » . [ 2 ] في المسند : « الله أكبر » ثلاث مرات . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناها من أ . [ 4 ] « الفجر » . سقطت من أ . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، وأوردناه من المسند . [ 6 ] « فكان بلال يؤذن بذلك » . غير موجود في المسند ، والخبر في المسند 4 / 43 .